لسان الدين ابن الخطيب

41

الإحاطة في أخبار غرناطة

سنة تسع وعشرين وأربعمائة « 1 » . وولي بعده حفيده عبد اللّه بن بلكّين بن باديس ، إلى أن خلع عام ثلاثة وثمانين وأربعمائة ، وتصيّر أمرها إلى أبي يعقوب يوسف بن تاشفين ملك لمتونة عند تملّكه الأندلس ، ثم إلى ولده عليّ بن يوسف . وتنوّب إمارتها جملة من أبناء الأمراء اللمتونيين وقرابتهم كالأمير أبي الحسن علي بن الحاجّ وأخيه موسى ، والأمير أبي زكريا يحيى بن أبي بكر بن إبراهيم ، والأمير أبي الطّاهر تميم ، والأمير أبي محمد مزدلي ، والأمير أبي بكر بن أبي محمد ، وأبي طلحة الزّبير بن عمر ، وعثمان بن بدر اللّمتوني ، إلى أن انقرض أمرهم عام أربعين وخمسمائة . وتصيّر الأمر للموحّدين ، وإلى ملكهم أبي محمد عبد المؤمن بن علي « 2 » ، فتناوبها جملة من بنيه وقرابته ، كالسيّد أبي عثمان ابن الخليفة ؛ والسّيّد أبي إسحاق ابن الخليفة ؛ والسّيّد أبي إبراهيم ابن الخليفة ؛ والسيد أبي محمد ابن الخليفة ؛ والسيد أبي عبد اللّه ، إلى أن انقرض منها أمر الموحّدين . وتملّكها المتوكّل على اللّه أمير المؤمنين أبو عبد اللّه محمد يوسف بن هود « 3 » في عام ستة وعشرين وستمائة ، ثم لم ينشب أن تملّكها أمير المسلمين الغالب بالله محمد بن يوسف بن نصر الخزرجي ، جدّ هؤلاء الأمراء الكرام موالينا ، رحم اللّه من درج منهم ، وأعان من خلفه ، إلى أن توفي عام أحد وسبعين وستمائة . ثم ولي الأمر بعده ولده وسميّه محمد بن محمد ، فقام بها أحمد قيام ، وتوفي عام أحد وسبعمائة . ثم ولي بعده سميّه محمد إلى أن خلع يوم عيد الفطر من عام ثمانية وسبعمائة ، وتوفي عام أحد عشر وسبعمائة في ثالث شوّال منه . ثم ولي بعده أخوه نصر بن مولانا أمير المسلمين أبي عبد اللّه ، فأرتب أمره ، وطلب الملك اللّاحق به مولانا أمير المسلمين أبو الوليد إسماعيل بن فرج ، فغلب على الإمارة ، ثاني عشر ذي القعدة من عام ثلاثة عشر وسبعمائة ؛ وانتقل نصر إلى وادي آش مخلوعا ، موادعا بها إلى أن مات عام اثنين وعشرين وسبعمائة . وتمادى ملك السلطان أمير المسلمين أبي الوليد إلى السادس والعشرين من رجب عام خمسة وعشرين وسبعمائة ، ووثب عليه بعض قرابته فقتله ،

--> ( 1 ) كذا في اللمحة البدرية ( ص 31 ) وأعمال الأعلام ( القسم الثاني ص 229 ) . وفي ترجمة حبوس بن ماكسن في هذا الجزء : « توفي بغرناطة سنة ثمان وعشرين وأربعمائة » . ( 2 ) حكم عبد المؤمن بن علي الموحدي المغرب سنة 524 ه . وفي سنة 541 ه ضمّ الأندلس إلى المغرب . وتوفي سنة 558 ه . ترجمته في البيان المغرب - قسم الموحدين ( ص 79 ) والمعجب ( ص 262 ، 265 ، 292 ) ، والحلل الموشية ( ص 107 ) . ( 3 ) هو أبو عبد اللّه محمد بن يوسف بن هود ، مات قتلا سنة 635 ه . وسوف يترجم له ابن الخطيب في الجزء الثاني من الإحاطة .